برنامج سحب السموم

برنامج سحب السموم

 

 

 

ماذا نقصد بسحب السموم (Detoxation)

يحتاج المدمن فى برنامج سحب السموم والمتابعة الخارجية إلى عملية سحب السموم فى بداية رحلة تعافيه بغض النظر عن نوع المخدر أو فترة التعاطى لتعود مستقبلات المخ العصبية لحالتها الطبيعية بعد مرور فترة الاحتياج القهرى والرغبة الملحة للجرعة التالية،

يتم التعامل فى البداية مع المدمن بالعزل عن المجتمع الخارجى بكل ما فيه من مؤثرات ضاغطة تقوده للعودة إلى الادمان واستخدام بعض العقاقير التى تساعد فى فترة اعراض الانسحاب الاولى نفسياً وعضوياً.

فى تلك المرحلة الصعبة التى يتم سحب المخدر فيها من جسم المدمن وعقله الذى اعتاد عليها طوال فترة ادمانه النشط وتعاطيه للمخدرات الى الحد الذى أصبحت فيه جزءاً لا يتجزأ من حياته اليومية

يصل الى درجة تمحور تفكيره الكامل حول كيفية الحصول على الجرعة التالية من المخدر مهما كانت الطرق والوسائل

يضطر فريق المركز الى استخدام بعض العقاقير المهدئة التى تساعده على الاسترخاء والنوم وأياً الى بعض المسكنات الآمنة التى لا تؤثر على المزاج لكى لا تصبح نوعاً من الإستبدال بالمخدر

بالإضافة الى بعض المحاليل كمحاولة لتنقية أجهزته من رواسب وتراكمات المخدر على مدار فترة تعاطيه واستخدامه له،

وعلى مدار اليوم يتم استعمال بعض أدوية تحسين المزاج (Mood stabilizers) بسبب تعكر مزاجه وتقلبه فى الأيام الأولى للإنسحاب المصاحب للألم العضوى

ومن المعروف ان هناك الكثير من الآلام والأوجاع الجسدية والنفسية وأيضاً الأمراض التى لا تظهر بوضوح الا بعد سحب المخدرات التى كانت تخفيها وتسكنها طوال فترة التعاطى لذلك فأيام الإنسحاب الأولى تكاد تكون هى الأشد ألماً ووجعاً بل وحقيقة للحال الذى أصبح عليه المدمن وكان مختفياً تحت بند التسكين والتخدير اليومى بجرعات المخدر.

أن الايام الاولى فى فترة اعراض الانسحاب وسحب السموم تعد بمثابة اصعب الفترات التى يمر بها المدمن فى رحلة تعافيه من المخدرات

حيث يكون الالم بشقيه الجسدى والنفسى فى قمة ذروته،

يشعر المدمن بان كل خلايا جسمه تصرخ مطالبة بالجرعة التالية

والحقيقة ان هذا يعتبر اعتراض المخ البشرى على سحب جرعة معتادة تساعده فى تدفق الدوبامين بكمية اعتادت عليها مستقبلات مخه العصبية وتخرج بشكل الم فى جميع انحاء الجسم وانعدام الشعور بالراحة فى كل الاوضاع وفقدان الرغبة فى النوم والاكل،

ثم تاتى اعراض الانسحاب النفسية على شكل اكتئاب وعزله وتمرد ورغبة فى العودة إلى المخدر وتمحور التفكير فى كيفية الحصول على جرعة للتخلص من حدة الالم

وهنا ياتى دور عزل المدمن عن العالم الخارجى فى مرحلة سحب السموم

وتوفير فرص له للحديث مع متخصصين أو مدمنين متعافين قد سبقوا ومروا بنفس تجربته قبلا ليكونوا له بمثابه الدافع والامل والقوة للاحتمال والاستمرار وتقديم الدعم النفسى والمعنوى له.

 

 

العلاج المكثف من تعاطى المخدرات

 

ان الإدمان مرض سلوكي مزمن لا يمكن الشفاء منه بل يحتاج لأدوات لمحاصرته طوال الحياة وخطوات لتقويم السلوك ومبادئ للسير بوفقها فى شتى مجالات الحياة والتعافى رحلة وليس مجرد خروج للسم أو المخدر من الجسم

ويجب معرفة ان المدمن قد يعود للتعاطى مرة أخرى وينتكس بمجرد توقفه عن ممارسة أولويات البرنامج والخطوات أو بمجرد عودته لنفس سلوكيات الماضى والإعتمادية المريضة التى تبشر بالسقوط مرة أخرى فى هاوية المرض وبراثنه القاتلة

لأن مرض الإدمان له ثلاث نهايات معروفة ومتفق عليها وهى السجون والمصحات والموت، لذلك على المدمن وأسرته الإنتباه لخطورة الأمر بل وطلب المساعدة فى حالات استشعار الخطر أو بوادر ظهور أعراض المرض

ولا مجال هنا للتهاون اذا كان الأمر متعلق بالحياة ذاتها وليس مجرد لحظات استمتاع أو خروج عن المألوف بإستخدام مغيبات للعقل تساعده على الإندماج والتكيف مع واقع الحياة الذى لن يتغير الا عندما تتغير نظرة المدمن نفسها

لذلك الواقع ومن هنا يستطيع التعامل معها كإنسان سوي دون حاجة للهروب أو التحايل على الحياة بشروطها.

هنا يكون التوقف عن التعاطى للرجال والإستمرار للأبطال والحفاظ على أسلوب حياة مختلف دون احتياج للمخدر لمن يريدون التمسك بالحياة والإستمتاع بها دون ان يسببوا الأذى لأنفسهم وللآخرين بل ان يكونوا بمثابة خبرة وقوة وأمل لمن عبروا ويعبروا مثلهم نفس الرحلة.

برامج علاجية متميزة بسرية كاملة

اشترك الآن في أحد برامجنا العلاجية، خدمات مختلفة وبرامج مميزة، ويمكننا عمل برنامج مجهز خصيصاً لك.