مرض التوحد هو أحد الأمراض المعقدة والصعبة في العلاج فهو عبارة عن مشكلات في التواصل مع الآخرين، بالإضافة إلى وجود العديد من المشاكل السلوكية وغيرها من الأعراض التي يُصعب على الأهل التعامل معها، رغم ذلك فقد يكون منحة فهناك الكثير من العباقرة حول العالم كانوا يعانون من التوحد مثل بيل غيتس وأينشتاين.

تعريف التوحد

التوحد هو حالة معقدة ترتبط بنمو الدماغ ويتعلق بمشاكل في التواصل والسلوكيات، يشمل العديد من الأعراض السلوكية والمهارات، ويعاني المصابون به من صعوبة في التواصل الاجتماعي وبناء علاقات اجتماعية قوية والقدرة على إيصال ما يشعرون به.

أعراض مرض التوحد

  • صعوبة في التواصل مع الأخرين وفتح أحاديث معهم.
  • مواجهة صعوبات في الإستجابة مع الأشخاص الآخرين مع عدم القدرة على تقدير ردود الفعل المناسب
  • عدم القدرة على التواصل البصري مع الآخرين.
  • وجود صعوبة شديدة في الإستمرار في النقاش والإهتمام بالتفاصيل.
  • صعوبة إستخدام تعابير الوجه بصورة تتوافق مع المواقف.
  • تكرار فعل الأشياء والسلوكيات التي يقوم بها بنفس النمط.
  • العزلة وعدم الرغبة في الحديث والتعامل مع الناس.
  • التركيز مع شيء معين والتعامل معه بعيداً عن العالم.
  • التمتع بقدرات عقلية متطورة والذكاء الحاد والتمتع بمهارات متطورة.
  • عدم التكيف مع التغير الذي يطرأ على الحياة الخاصة بهم.
  • المعاناة من الأرق أو النوم المفرط.
  • حساسية للتنبيهات الحسية مثل الضوضاء المرتفعة أو الضوء العالي.
  • في بعض الحالات قد يُعاني الشخص من عدم القدرة على أن يحافظ على توازنه أو التخاطب بصورة صحيحة.

مقالة ذا صلة: أسباب وأعراض الاكتئاب المزمن وطرق العلاج

اسباب مرض التوحد

لا يوجد حتى الآن سبب محدد يمكن القول أنه السبب في الإصابة بالتوحد لكن هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تزيد من فرص الإصابة به مثل:

  • العوامل الوراثية وذلك إذا كان هناك شخص في العائلة أو أحد الوالدين مصاب بالتوحد.
  • كبر سن الوالدين عند إنجاب الطفل.
  • بعض العوامل البيئية مثل التعرض للمعادن الثقيلة والسموم خاصة خلال فترة الحمل يزيد من فرص إصابة الطفل بمرض التوحد.
  • تناول الأم بعض الأدوية أثناء الحمل مثل حمض الفالبرويك أو الثاليدوميد مما يؤدي إلى زيادة فرص إصابة الطفل بالتوحد.

مقالة مقترحة: أسباب وأعراض مرض الفوبيا وأهم أنواعها وطرق العلاج المتاحة

تشخيص التوحد

يمكن أن يتم تشخيص مرض طيف التوحد عن طريق إجراء العديد من الفحوصات والتي توصي بها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ومن بينها فحص النمو، ويجب أن يخضع له جميع الأطفال حتى لو لم يعانوا من أي أعراض، خاصة في الفترة ما بين عمر سنة ونصف إلى سنتين، ويتم خلال هذا الفحص إجراء بعض الإختبارات مثل:

  • إختبار الحمض النووي للكشف عن الأمراض الوراثية.
  • إختبارات التقييم السلوكي.
  • فحص العلاج المهني.
  • إجراء بعض الفحوصات المرئية والصوتية للتأكد من خلو الطفل من مشكلات السمع والرؤية.
  • فحص العلاج المهني.
  • جدول مراقبة تشخيص التوحد.

ما هو التوحد المكتسب ؟

التوحد المكتسب هو عبارة عن إضطراب عصبي يرافقه تأخر في اللغة والسلوكيات والتواصل الإجتماعي عند الأطفال بصورة مفاجئة بعد أن كان الطفل ينمو بصورة طبيعية، عادة ما تبدأ أعراضه في الظهور على الطفل ما بين عمر ال15 إلى 30 شهر.

هناك العديد من العلامات التي تشير إلى الإصابة بالتوحد المكتسب مثل فقدان القدرة اللغوية، تجنب التواصل البصري والرغبة في العزلة وعدم التعامل مع الآخرين، عدم الاستجابة عند مناداتهم بأسمائهم، الحساسية المفرطة للأصوات.

مقترح لك: أسباب ومراحل وأعراض مرض الزهايمر وكيف تتعامل مع مريض الزهايمر

هل مرض التوحد وراثي ؟

أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث أن مرض التوحد هو مرض وراثي حيث تلعب الجينات دوراً كبيراً في الإصابة به، لكن لم نتوصل إلى دراسة حتمية تفيد أن التوحد مرض وراثي مائة بالمائة لذلك لا زالت هناك العديد من الأبحاث التي يتم القيام بها من أجل الإجابة عن سؤال هل مرض التوحد وراثي.

أنواع مرض التوحد

يوجد العديد من أنواع مرض التوحد ومن بينها:

متلازمة اسبرجر:

يعاني المصابون بهذه المتلازمة من أعراض معتدلة للتوحد وتبدأ هذه الأعراض في الظهور بمرحلة مبكرة ويعاني المصاب بها من الأعراض الآتية:

  • مشاكل في القدرة على التواصل البصري.
  • عدم القدرة على إظهار العواطف.
  • عدم القدرة على فهم الإشارات الاجتماعية.
  • مشاكل في اللغة.
  • تكرار السلوكيات.

إضطراب التوحد الكلاسيكي:

هو أحد أنواع التوحد الأكثر شدة من متلازمة اسبرجر لكن يعاني المريض من تحديات إجتماعية ولغوية شديدة وقد يصل الأمر إلى المعاناة من إعاقات ذهنية، عادة ما يصيب الأطفال فوق سن الثلاث سنوات.

إضطراب الطفولة (CDD – Childhood Disintegrative disorder):

عادة ما يبدأ في الظهور على الأطفال بين عمر عامين إلى 4 أعوام حيث في السابق يكون الطفل طبيعي ثم تبدأ الأعراض في الظهور.

إضطراب النمو الشامل (PDD – Pervasive Developmental Disorder):

يُعاني المصابون بهذا النوع من التوحد بأعراض حادة أكثر من متلازمة اسبرجر لكن أقل من التوحد الكلاسيكي.

إقرء أيضاً: أسباب وأعراض الرهاب الاجتماعي وطرق علاجه

الفرق بين التوحد واضطراب فرط الحركة

يعاني الكثيرين من الخلط بين تشخيص مرض التوحد واضطراب فرط الحركة، لكن هناك إختلاف حيث يُعاني مرضى التوحد من مشاكل بالتركيز والحفظ والقدرة على التواصل البصري مع مشكلات بالتواصل الاجتماعي، على العكس من الطفل المصاب بفرط الحركة.

طرق علاج مرض التوحد طبياً

لا يوجد حتى هذه اللحظة علاج يتم وصفه لكافة المصابين بالتوحد فهناك العديد من أنواع التوحد، ولم يتم التوصل إلى علاج تام الشفاء من التوحد، لكن يتم وصف مضادات الذهان والقلق فهي تُساعد في الإقلال من الأعراض.

مقالات متعلقة: