ماذا بعد إكتشاف المدمن ؟

إذا حدث وإكتشفت أن أحدهم قد وقع في فخ الإدمان فيجب

أولا : وقبل كل شی ء تجنب الحكم عليه

لا تقل ( أنه شخص سيء .. مجرم .. بايظ .. صايع ) لأن الإدمان علميا يعلن عن وجود مشاكل نفسية وإجتماعية ، أدت
بهذا الشخص إلى الإدمان ليستطيع أن يتكيف مع هذه المشاكل، ولكي يستطيع أن يواجه الحياة بضغوطها النفسية
والإجتماعية .

ثانيا : يجب توطيد العلاقة الشخصية به ، قبل أية محالة للتدخل .

وهذا يستلزم التوجة إليه مع إدراك قيمته كإنسان ، وأنه يعاني بالذات من إضطراب في العلاقة بذاته وعلاقاته بالآخرين ،
ولذا فهو يحتاج إلى شخص يثق فيه وبقبله كما هو بدون شروط ويحتمله وبحتمل كذبه ومراوغته وتهريه ، وبكون صبورا معه
وغير متعجل على خروجه من دائرة الإدمان .

ثالثا : خلق حوار معه

الزيادة الوعي لديه بعواقب تعاطي العقاقير بالنسبة له وأيضا بالنسبة لعائلته والمجتمع ككل . لا يجب دفع المتعاطی بشدة ،
عند هذه النقطة ، لمجر التعاطي . ولكن وظيفتك الرئيسية هي إقامة علاقة مع الشخص وجعله يفكر في تغيير حياته . يمكنك أن
تناقش معه بمنتهى الحياد مميزات ومساوىء التعاطي ومميزات ومساوىء الإقلاع عن التعاطي . أخبره بملاحظانك وزوده
بالمعلومات ولكن تجنب الجدال ، ولا تأخذ قرارا نيابة عنه .

رابعا : يجب مساعدة الشخص على تعلم المهارات وتنمية الإستراتيجيات التي تحتاجها بدون مخدر .

وهنا يحتاج المتعاطي إلى تصور الناس والأماكن والأحاسيس والأشياء التي تجعله أكثر ميلا للتعاطي . ويحتاج إلى معرفة
كيف يواجه هذه الأشياء من غير اللجوء إلى العقاقير التي يتعاطاها . قد يحتاج البعض هنا إلى إيجاد عمل لتجنب الملل ،
ويكون البعض مضطرا إلى تجنب الأصدقاء الذين يتعاطون وبضغطون عليه للإشتراك معهم ، ويحتاج البعض إلى تعلم طرق
للإسترخاء في مواجهة المشاكل ، وهكذا …

خامسا : يمكن مساعدة الشخص على الإنفتاح

وهذا يأتي بعد بناء الثقة ، للحديث عن معاناته النفسية وعلاقاته المضطرية بالآخرين .. ولكن بدون إستعمال طريقة التحقيق
أو لمجرد إرضاء الفضول وحب الإستطلاع ، بل تكون الرغبة وراء هذا هي محاولة فهم الأسباب الحقيقية التي دفعته للتعاطی .
فإن المساعدة تكون من خلال إكتشاف الأسباب ، وقد تكتشف أنك تحتاج إلى إشراك الأسرة أو الأصدقاء في مساعدته على
الخروج من هذه الدائرة .

لقراءة المزيد عن العوامل التي تعزز العنف اضغط هنا
0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.